النويري
55
نهاية الأرب في فنون الأدب
ابن الوزير قوام الدين أن يبعث برأس خاصبك إلى الأميرين صاحبي أذربيجان ، ففعل . فلما وصل الرأس إليهما أكبرا ذلك ، وعزما على إخراج سليمانشاه عليه . ذكر سلطنة سليمانشاه بن محمد طبر بن ملكشاه قال : لما أخرج سليمانشاه من محبسه بقزوين اتصل به الأمير مظفر الدين بن ألب أرغو أو أخرجه معه إلى زنجان واتصل به الأمير شمس الدين ايلدكز والأمير آق سنقر بعسكريهما ، وأخذاه من زنجان ومضيا إلى همذان فأجفل منهما محمد إلى أصفهان . وجلس سليمانشاه على سرير السلطنة بهمذان ، وأخذ في الشرب واللهو فكان لا يصحو ، وكذلك وزيره فخر الدين أبو طاهر القاشاني فلما رأى أيلدكز ذلك عزم على الرجوع فعاد إلى بلاده ، ورجع نصرة الدين آق سنقر إلى أعماله . ثم اجتمع الأمراء مع نصير الدين أرسلان وقرروا أن ينتقلوا إلى مرج قراتكين ويتركوه بهمذان ، ويقبضوا على وزيره . وكان مع سليمانشاه تباتكين بن خوارزم شاه وأخوه يوسف وأختهما زوجته والغالبة على أمره ، فجاءت إليه ليلا وهو معرس على ابنة ملك الكرج ، وأخبرته باجتماع الأمراء بالمرج ، واتفاقهم على القبض عليه وعلى وزيره ، فهرب بها وبأخويها ليلا ، وترك خاتون الكرجية ؛ وأصبح الأمراء فما علموا أين راح ولا كيف ذهب .